منتديات 12 شات
أهلا ومرحبا بكم في منتداكم منتدي شات 12 .. نتمنى لكم طيب التواجد
منتديات 12 شات
أهلا ومرحبا بكم في منتداكم منتدي شات 12 .. نتمنى لكم طيب التواجد
المواضيع الأخيرة
» أنس
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Icon_minitime1الإثنين 22 فبراير 2021, 2:04 am من طرف habiba maged

» نُونْ
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Icon_minitime1الإثنين 22 فبراير 2021, 1:59 am من طرف habiba maged

» عاهديني
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Icon_minitime1الجمعة 12 فبراير 2021, 12:59 pm من طرف Hany

» ســجـــل حــضــورك ادامــ الــمــرايــــة ًًًًً
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Icon_minitime1الخميس 11 فبراير 2021, 9:30 pm من طرف 3del

» فراشة ~
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Icon_minitime1الأربعاء 03 فبراير 2021, 10:37 am من طرف ! MEERA

» تويتات على جدار حياتي
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Icon_minitime1الأحد 24 يناير 2021, 5:54 pm من طرف أيمن حسن

» قبَس مقتبس
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Icon_minitime1السبت 23 يناير 2021, 5:42 am من طرف هجير الصمت

» زائر الفَجِر
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Icon_minitime1الإثنين 11 يناير 2021, 11:21 pm من طرف habiba maged

» بكالوريوس الاذاعة و التلفاز
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Icon_minitime1الأربعاء 06 يناير 2021, 6:02 pm من طرف مدام ششريهان

انت الزائر رقم ..

Website counter

في ظلال القرآن الكريم

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Empty رد: في ظلال القرآن الكريم

مُساهمة من طرف ( أميرة أرق ملاك ) الأربعاء 05 أكتوبر 2016, 3:50 am

سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (1) له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير (2) هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم (3) هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير (4) له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور (5)يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور (6) آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير (7) وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين (Cool هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرءوف رحيم (9) وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (10) من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم (11) يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم (12) يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من .نوركم ue]ص: 3475 ] قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب (13) ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور (14) فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير (15) 

هذه السورة بجملتها دعوة للجماعة الإسلامية كي تحقق في ذاتها حقيقة إيمانها. هذه الحقيقة التي تخلص بها النفوس لدعوة الله; فلا تضن عليها بشيء، ولا تحتجز دونها شيئا.. لا الأرواح ولا الأموال; ولا خلجات القلوب ولا ذوات الصدور.. وهي الحقيقة التي تستحيل بها النفوس ربانية بينما تعيش على الأرض. موازينها هي موازين الله، والقيم التي تعتز بها وتسابق إليها هي القيم التي تثقل في هذه الموازين. كما أنها هي الحقيقة التي تشعر القلوب بحقيقة الله، فتخشع لذكره، وترجف وتفر من كل عائق وكل جاذب يعوقها عن الفرار إليه. 

وعلى أساس هذه الحقيقة الكبيرة تدعو السورة الجماعة الإسلامية إلى البذل في سبيل الله. بذل النفس وبذل المال: آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه. فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير، وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين. هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور، وإن الله بكم لرءوف رحيم. وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله، ولله ميراث السماوات والأرض. لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا. وكلا وعد الله الحسنى. والله بما تعملون خبير 

وعلى أساس هذه الحقيقة الكبيرة كذلك تدعو الجماعة الإسلامية إلى الخشوع لذكر الله وللحق الذي أنزله الله ليجيء البذل ثمرة لهذا الخشوع المنبعث من الحقيقة الإيمانية الأولى: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل، فطال عليهم الأمد، فقست قلوبهم، وكثير منهم فاسقون .. 

وكذلك تضع قيم الدنيا وقيم الآخرة في ميزان الحق; وتدعو الجماعة الإسلامية لاختيار الكفة الراجحة، والسباق إلى القيمة الباقية: اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد، كمثل غيث أعجب الكفار نباته، ثم يهيج فتراه مصفرا، ثم يكون حطاما. وفي الآخرة عذاب شديد، ومغفرة من الله ورضوان. وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور: سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .. 

وظاهر من سياق السورة - إلى جانب عمومية الدعوة الدائمة إلى تلك الحقيقة - أنها كانت تعالج كذلك حالة واقعة في الجماعة الإسلامية عند نزول هذه السورة في المجتمع المدني في فترة تمتد من العام الرابع الهجري إلى ما بعد فتح مكة. 

فإلى جانب السابقين من المهاجرين والأنصار، الذين ضربوا أروع مثال عرفته البشرية، في تحقيق حقيقة الإيمان في نفوسهم، وفي البذل والتضحية بأرواحهم وأموالهم، في خلوص نادر، وتجرد كامل، وانطلاق ue]ص: 3476 ] من أوهاق الأرض وجوانب الغريزة ومعوقات الطريق إلى الله ... 

إلى جانب هذه الفئة الممتازة الفذة، كانت هناك - في الجماعة الإسلامية - فئة أخرى ليست في هذا المستوي الإيماني الخالص الرفيع - وبخاصة بعد الفتح عند ما ظهر الإسلام، ودخل فيه الناس أفواجا، وكان من بينهم من لم يدركوا بعد حقيقة الإيمان الكبيرة، ولم يعيشوا بها ولها كما عاشت تلك الفئة السابقة الخالصة المخلصة لله. 

هؤلاء المسلمون من الفئة الأخرى كان يصعب عليهم البذل في سبيل الله; وتشق عليهم تكاليف العقيدة في النفس والمال; وتزدهيهم قيم الحياة الدنيا وزينتها; فلا يستطيعون الخلاص من دعائها وإغرائها. 

وهؤلاء - بصفة خاصة - هم الذين تهتف بهم هذه السورة تلك الهتافات الموحية التي أسلفنا نماذج منها، لتخلص أرواحهم من تلك الأوهاق والجواذب، وترفعها إلى مستوى الحقيقة الإيمانية الكبرى، التي تصغر معها كل قيم الأرض، وتذوب في حرارتها كل عوائقها! 

كذلك كانت هنالك طائفة أخرى - غير هؤلاء وأولئك - هي طائفة المنافقين، مختلطة غير متميزة. وبخاصة حين ظهرت غلبة الإسلام، واضطر المنافقون إلى التخفي والانزواء مع بقاء قلوبهم مشوبة غير خالصة ولا مخلصة يتربصون الفرص وتجرفهم الفتن. وهؤلاء تصور السورة مصيرهم يوم يميزون ويعزلون عن المؤمنين: 

__________________________________________________
      في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 33b5c5b05b93f61b473d32ac6dab8e36                      
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 902671346
( أميرة أرق ملاك )
( أميرة أرق ملاك )
مراقب عام المنتديات
مراقب عام المنتديات

في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Z
الجنس : انثى
تاريخ الميلاد : 08/02/1969
تاريخ التسجيل : 07/06/2016
عدد المساهمات : 2559
مكان الاقامة : القاهرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Empty رد: في ظلال القرآن الكريم

مُساهمة من طرف ( أميرة أرق ملاك ) الأربعاء 05 أكتوبر 2016, 3:51 am

يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم. بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها. ذلك هو الفوز العظيم. يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا: انظرونا نقتبس من نوركم. قيل: ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا. فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب، ينادونهم: ألم نكن معكم؟ قالوا بلى! ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني، حتى جاء أمر الله، وغركم بالله الغرور. فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا، مأواكم النار هي مولاكم. وبئس المصير .. 

وهذا إلى جانب من بقي في الجزيرة من أهل الكتاب من اليهود والنصارى. والسورة تشير إلى شيء من أحوالهم ومواقفهم السابقة والحاضرة في ذلك الأوان; كالإشارة السابقة إلى قسوة قلوبهم عند تحذير الذين آمنوا أن يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم .. وهي إشارة إلى اليهود خاصة في الغالب.. وكالإشارة إلى النصارى قرب نهاية السورة في قوله: ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل، وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله. فما رعوها حق رعايتها. فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم، وكثير منهم فاسقون .. 

ولما كان مدار السورة على تحقيق حقيقة الإيمان في القلب; وما ينبثق عن هذه الحقيقة من خشوع وتقوى، ومن خلوص وتجرد، ومن بذل وتضحية، فقد سارت في إقرار هذه الحقيقة في النفوس التي كانت تواجهها - والتي توجد في كل مجتمع إسلامي - على نسق مؤثر، أشبه ما يكون بنسق السور المكية، حافل بالمؤثرات ذات الإيقاع الآسر للقلب والحس والمشاعر! 

وكان مطلعها خاصة مجموعة إيقاعات بالغة التأثير; تواجه القلب البشري بمجموعة من صفات الله سبحانه. فيها تعريف به مع الإيحاء الآسر بالخلوص له، نتيجة للشعور بحقيقة الألوهية المتفردة، وسيطرتها المطلقة على الوجود، ورجعة كل شيء إليها في نهاية المطاف، مع نفاذ علمها إلى خبايا القلوب وذوات الصدور، واتجاه كل شيء إليها بالعبادة والتسبيح: سبح لله ما في السماوات والأرض. وهو العزيز الحكيم. له ملك السماوات ]ص: 3477 ] والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ثم استوى على العرش، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير. له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور. يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، وهو عليم بذات الصدور .. 

وهذا المطلع بذاته وبإيقاعاته كاف وحده ليهز القلوب هزا. ويوقع فيها الرهبة والخشية والارتعاش، كما يوقع فيها الرغبة الحية في الخلوص لله والالتجاء إليه، والتجرد من العوائق والأثقال المعوقة عن تلبية الهتاف إلى الخلاص من الشح بالأنفس والأموال. ولكن سياق السورة تضمن كثيرا من المؤثرات تتخلل ذلك الهتاف وتؤكده في مواضع شتى. كتلك الصورة الوضيئة للمؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم .. وتلك الصورة التي تقرر ضآلة الحياة الدنيا وقيمها إلى جانب قيم الآخرة وما يتم فيها من الأمور الكبار. 

كذلك جاءت لمسة أخرى ترد القلوب إلى حقيقة القدر المسيطرة على الوجود: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها. إن ذلك على الله يسير. لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم. والله لا يحب كل مختال فخور. الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل، ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد .. كي تستقر النفس وتطمئن لما يصيبها من خير أو شر، وهي في طريقها إلى الله. فلا تطير جزعا، ولا تبطر فرحا، وهي تواجه الضراء والسراء. ولا تشرك بالله سببا ولا ظرفا ولا حادثا. فكله بقدر مقسوم لأجل معلوم. ومرد الأمر كله في النهاية إلى الله. 

وقد سار سياق السورة في علاج موضوعها في شوطين اثنين أثبتنا أولهما في صدر هذا التقديم. وجاءت فقرات كثيرة من الشوط الثاني في خلاله. وهما مترابطان مطردان. فنكتفي بهذا القدر، لنسير مع سياق السورة بالتفصيل. 

سبح لله ما في السماوات والأرض، وهو العزيز الحكيم. له ملك السماوات والأرض، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. هو الأول والآخر والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم. هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ثم استوى على العرش، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، وهو معكم أين ما كنتم، والله بما تعملون بصير. له ملك السماوات والأرض، وإلى الله ترجع الأمور. يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، وهو عليم بذات الصدور .. 

هذا المطلع الموحي المختار. وما حشد فيه من خصائص الألوهية الفاعلة المؤثرة المبدعة لكل شيء، المحيطة بكل شيء، المهيمنة على كل شيء، العليمة بكل شيء. وما تعرضه من إبداع اليد القادرة وهي تجول في محيط السماوات والأرض، وتتلطف إلى خبايا الصدور وطوايا القلوب، وتشرف من عل على الوجود وما فيه ومن فيه.. 

هذا المطلع الموحي المختار يتناول القلوب، فيهزها هزا، ويأخذها أخذا، وهو يجول بها في الوجود كله فلا تجد إلا الله، ولا ترى إلا الله، ولا تحس بغير الله، ولا تعلم لها مهربا من قدرته ولا مخبأ من علمه، ولا مرجعا إلا إليه، ولا متوجها إلا لوجهه الكريم: 

سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم .. 

هكذا ينطلق النص القرآني الكريم في مفتتح السورة; فتتجاوب أرجاء الوجود كله بالتسبيح لله. ويهينم كل شيء في السماوات والأرض، فيسمعه كل قلب مفتوح غير محجوب بأحجبة الفناء. ولا حاجة لتأويل ue]ص: 3478 ] النص عن ظاهر مدلوله. فالله يقول. ونحن لا نعلم شيئا عن طبيعة هذا الوجود وخصائصه أصدق مما يقوله لنا الله عنه.. فـ سبح لله ما في السماوات والأرض تعني سبح لله ما في السماوات والأرض .. ولا تأويل ولا تعديل! ولنا أن نأخذ من هذا أن كل ما في السماوات والأرض له روح، يتوجه بها إلى خالقه بالتسبيح وإن هذا لهو أقرب تصور يصدقه ما وردت به الآثار الصحيحة، كما تصدقه تجارب بعض القلوب في لحظات صفائها وإشراقها، واتصالها بالحقيقة الكامنة في الأشياء وراء أشكالها ومظاهرها.. 

وقد جاء في القرآن الكريم: يا جبال أوبي معه والطير .. فإذا الجبال كالطير تؤوب مع داود! وجاء في الأثر: أخرج مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "إن بمكة حجرا كان يسلم علي ليالي بعثت. إني لأعرفه الآن".. وروى الترمذي - بإسناده - عنعلي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - قال: كنت مع رسول الله بمكة فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله شجر ولا جبل إلا وهو يقول: "السلام عليك يا رسول الله".. وروى البخاري في صحيحه بإسناده عن أنس بن مالك قال: "خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى لزق جذع. فلما صنعوا له المنبر فخطب عليه حن الجذع حنين الناقة، فنزل الرسول فمسحه، فسكن".. 

وآيات القرآن كثيرة وصريحة في تقرير هذه الحقيقة الكونية: ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه .. ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس .. وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم .. ولا داعي لتأويل هذه النصوص الصريحة لتوافق مقررات سابقة لنا عن طبائع الأشياء غير مستمدة من هذا القرآن. فكل مقرراتنا عن الوجود وكل تصوراتنا عن الكون ينبغي أن تنبع أولا من مقررات خالق هذا الكون ومبدع هذا الوجود. 

" وهو العزيز الحكيم " .. فتسبيح ما في السماوات والأرض له فرع عن العزة الغالبة والحكمة البالغة. فهو المهيمن على كل شيء بقوته، وهو جاعل كل شيء وفق حكمته. 

وما يكاد القلب البشري يفيق من فيض هذا النص، ومن مهرجان الوجود المسبح لخالقه في السماوات والأرض، حتى يعاجله السياق برحلة جديدة في ملكوت السماوات والأرض: 

له ملك السماوات والأرض، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير .. 

إن كل شيء في السماوات والأرض سبح لله. مالك السماوات والأرض. الذي لا شريك له في ملكه. فهو تسبيح المملوك لمالكه المتفرد، الذي يحيي ويميت، فيخلق الحياة ويخلق الموت. ويقدر الحياة لكل حي ويقدر له الموت; فلا يكون إلا قدره الذي قضاه. 

والحياة ما تزال سرا في طبيعتها، وسرا في مصدرها; ولا يملك أحد أن يقول من أين جاءت، ولا كيف جاءت. فضلا على أن أحدا لا يدري ما هي على وجه الحقيقة. والنص القرآني يقول: إن الله هو الذي يحيي. الذي يعطي الحياة للأحياء. وما يملك أحد أن ينكر هذا ولا أن يثبت غيره. والموت كالحياة سر مغلف. لا يعرف أحد طبيعته ولا يملك أحد أن يحدثه. لأن أحدا غير واهب الحياة لا يملك سلبها.. وهذا وذلك من مظاهر الملكية المطلقة لله في السماوات والأرض يحيي ويميت ... 

وهو على كل شيء قدير .. إجمالا بغير حد ولا قيد. فالمشيئة المطلقة تمضي بغير حد ولا قيد. وتتعلق ue]ص: 3479 ] بما تشاء أن تتعلق به كما تشاء. وكل قيد يتصوره العقل البشري بمنطقه هو لهذه المشيئة من أي نوع وأي لون هو تصور باطل، ناشئ من طبيعة العقل البشري المحدود! واختيار المشيئة لنواميس وسنن لهذا الوجود داخل في حقيقة انطلاقها بلا قيود ولا حدود. فهي تختار هذه النواميس والسنن اختيارا طليقا، وتعملها في الكون غير مقيدة بها بعد إعمالها، ولا محصورة في نطاقها. والاختيار دائم ومطرد وراء هذه السنن والنواميس.. 

والقرآن يولي هذه الحقيقة عناية كبيرة، فينص عليها في كل مناسبة بما يفيد طلاقة المشيئة من كل قيد يرد عليها حتى من عملها هي. لتبقى هذه الحقيقة واضحة، ويبقى تصورها غير مشوب. فقد وعد الله أهل الجنة بالخلود فيها وأهل النار كذلك. وهذا الوعد صادر من المشيئة. ولكنه أبقى المشيئة طليقة خارج نطاق هذا الوعد ذاته وهو من عملها وباختيارها. فقال عن هؤلاء وهؤلاء: خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك.. .. وهكذا في كل موضع وردت فيه مثل هذه المناسبة. ولا مجال لمنطق العقل البشري ولا لمقرراته في هذا المجال. وعليه أن يأخذ مقرراته كلها من هذا القرآن، لا من معين آخر غير القرآن! 

ومن ثم يتمثل للقلب البشري من خلال هذه الآية سلطان الله المطلق في ملكه الذي لا شريك له فيه، والذي يتوجه إليه سبحانه بالتسبيح وحق له أن يتوجه، وحق عليه أن يسبح. 

وما يكاد يفيق من تصور هذه الحقيقة الضخمة التي تملأ الكيان البشري وتفيض، حتى تطالعه حقيقة أخرى، لعلها أضخم وأقوى. حقيقة أن لا كينونة لشيء في هذا الوجود على الحقيقة. فالكينونة الواحدة الحقيقية هي لله وحده سبحانه ومن ثم فهي محيطة بكل شيء، عليمة بكل شيء: 

__________________________________________________
      في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 33b5c5b05b93f61b473d32ac6dab8e36                      
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 902671346
( أميرة أرق ملاك )
( أميرة أرق ملاك )
مراقب عام المنتديات
مراقب عام المنتديات

في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Z
الجنس : انثى
تاريخ الميلاد : 08/02/1969
تاريخ التسجيل : 07/06/2016
عدد المساهمات : 2559
مكان الاقامة : القاهرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Empty رد: في ظلال القرآن الكريم

مُساهمة من طرف ( أميرة أرق ملاك ) الأحد 12 فبراير 2017, 1:07 pm


بسم الله الرحمن الرحيم 

طسم (1) تلك آيات الكتاب المبين (2) لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين (3) إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين (4) وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين (5) فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون (6) أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم (7) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (Cool وإن ربك لهو العزيز الرحيم (9) 

موضوع هذه السورة الرئيسي هو موضوع السور المكية جميعا؛ العقيدة ملخصة في عناصرها الأساسية: توحيد الله: فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين والخوف من الآخرة: ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والتصديق بالوحي المنزل على محمدرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين  .. ثم التخويف من عاقبة التكذيب; إما بعذاب الدنيا الذي يدمر المكذبين وإما بعذاب الآخرة الذي ينتظر الكافرين: فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون ! .. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون 

ذلك إلى تسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتعزيته عن تكذيب المشركين له وللقرآن: لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين وإلى طمأنة قلوب المؤمنين وتصبيرهم على ما يلقون من عنت المشركين; وتثبيتهم على العقيدة مهما أوذوا في سبيلها من الظالمين; كما ثبت من قبلهم من المؤمنين. 

وجسم السورة هو القصص الذي يشغل ثمانين ومائة آية من مجموع آيات السورة كلها والسورة هي هذا القصص مع مقدمة وتعقيب، والقصص والمقدمة والتعقيب تؤلف وحدة متكاملة متجانسة، تعبر عن موضوع السورة وتبرزه في أساليب متنوعة، تلتقي عند هدف واحد، ومن ثم تعرض من كل قصة الحلقة أو الحلقات التي تؤدي هذه الأغراض. 

ue]ص: 2584 ] ويغلب على القصص كما يغلب على السورة كلها جو الإنذار والتكذيب، والعذاب الذي يتبع التكذيب، ذلك أن السورة تواجه تكذيب مشركي قريش لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستهزاءهم بالنذر، وإعراضهم عن آيات الله، واستعجالهم بالعذاب الذي يوعدهم به; مع التقول على الوحي والقرآن; والادعاء بأنه سحر أو شعر تتنزل به الشياطين! 

والسورة كلها شوط واحد –مقدمتها وقصصها وتعقيبها - في هذا المضمار؛ لذلك نقسمها إلى فقرات أو جولات بحسب ترتيبها، ونبدأ بالمقدمة قبل القصص المختار : 

طسم. تلك آيات الكتاب المبين .. 

طا. سين. ميم.. الأحرف المقطعة للتنبيه إلى أن آيات الكتاب المبين - ومنها هذه السورة - مؤلفة من مثل هذه الأحرف; وهي في متناول المكذبين بالوحي; وهم لا يستطيعون أن يصوغوا منها مثل هذا الكتاب المبين، والحديث عن هذا الكتاب متداول في السورة، في مقدمتها ونهايتها، كما هو الشأن في السور المبدوءة بالأحرف المقطعة في القرآن. 

وبعد هذا التنبيه يبدأ في مخاطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يهمه أمر المشركين ويؤذيه تكذيبهم له وللقرآن الكريم; فيسليه ويهون عليه الأمر; ويستكثر ما يعانيه من أجلهم; وقد كان الله قادرا على أن يلوي أعناقهم كرها إلى الإيمان بآية قاهرة تقسرهم عليه قسرا: 

لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين 

وفي التعبير ما يشبه العتب على شدة ضيقه - صلى الله عليه وسلم - وهمه بعدم إيمانهم: لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين .. وبخع النفس قتلها،  وهذا يصور مدى ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعاني من تكذيبهم، وهو يوقن بما ينتظرهم بعد التكذيب، فتذوب نفسه عليهم - وهم أهله وعشيرته وقومه - ويضيق صدره؛ فربه يرأف به، وينهنهه عن هذا الهم القاتل، ويهون عليه الأمر، ويقول له: إن إيمانهم ليس مما كلفت ولو شئنا أن نكرههم عليه لأكرهناهم، ولأنزلنا من السماء آية قاهرة لا يملكون معها جدالا، ولا انصرافا عن الإيمان، ويصور خضوعهم لهذه الآية صورة حسية: فظلت أعناقهم لها خاضعين ملوية محنية حتى لكأن هذه هيئة لهم لا تفارقهم، فهم عليها مقيمون! 

ولكنه - سبحانه - لم يشأ أن يجعل مع هذه الرسالة الأخيرة آية قاهرة، لقد جعل آيتها القرآن، منهاج حياة كاملة، معجزا في كل ناحية: 

معجزا في بنائه التعبيري وتنسيقه الفني، باستقامته على خصائص واحدة، في مستوى واحد، لا يختلف ولا يتفاوت، ولا تتخلف خصائصه; كما هي الحال في أعمال البشر، إذ يبدو الارتفاع والانخفاض والقوة والضعف في عمل الفرد الواحد، المتغير الحالات، بينما تستقيم خصائص هذا القرآن التعبيرية على نسق واحد، ومستوى واحد، ثابت لا يتخلف، يدل على مصدره الذي لا تختلف عليه الأحوال. 

معجزا في بنائه الفكري، وتناسق أجزائه وتكاملها، فلا فلتة فيه ولا مصادفة، كل توجيهاته وتشريعاته تلتقي وتتناسق وتتكامل; وتحيط بالحياة البشرية، وتستوعبها، وتلبيها وتدفعها، دون أن تتعارض جزئية واحدة من ذلك المنهاج الشامل الضخم مع جزئية أخرى; ودون أن تصطدم واحدة منها بالفطرة الإنسانية أو تقصر عن تلبيتها، وكلها مشدودة إلى محور واحد، وإلى عروة واحدة، في اتساق لا يمكن أن تفطن ue]ص: 2585 ] إليه خبرة الإنسان المحدودة، ولا بد أن تكون هناك خبرة مطلقة، غير مقيدة بقيود الزمان والمكان، هي التي أحاطت به هذه الإحاطة، ونظمته هذا التنظيم. 

معجزا في يسر مداخله إلى القلوب والنفوس، ولمس مفاتيحها، وفتح مغاليقها، واستجاشة مواضع التأثر والاستجابة فيها وعلاجه لعقدها ومشكلاتها في بساطة ويسر عجيبين; وفي تربيتها وتصريفها وفق منهجه بأيسر اللمسات، دون تعقيد ولا التواء ولا مغالطة. 

لقد شاء الله أن يجعل هذا القرآن هو معجزة هذه الرسالة - ولم يشأ أن ينزل آية قاهرة مادية تلوي الأعناق وتخضعها وتضطرها إلى التسليم - ذلك أن هذه الرسالة الأخيرة رسالة مفتوحة للأمم كلها، وللأجيال كلها، وليست رسالة مغلقة على أهل زمان أو أهل مكان، فناسب أن تكون معجزتها مفتوحة كذلك للبعيد والقريب، لكل أمة ولكل جيل، والخوارق القاهرة لا تلوي إلا أعناق من يشاهدونها; ثم تبقى بعد ذلك قصة تروى، لا واقعا يشهد، فأما القرآن فها هو ذا بعد أكثر من ثلاثة عشر قرنا كتاب مفتوح ومنهج مرسوم، يستمد منه أهل هذا الزمان ما يقوم حياتهم - لو هدوا إلى اتخاذه إمامهم - ويلبي حاجاتهم كاملة; ويقودهم بعدها إلى عالم أفضل، وأفق أعلى، ومصير أمثل، وسيجد فيه من بعدنا كثيرا مما لم نجده نحن; ذلك أنه يعطي كل طالب بقدر حاجته; ويبقى رصيده لا ينفد، بل يتجدد، ولكن لم يكونوا يفطنون إلى هذه الحكمة الكبرى، فكانوا يعرضون عما يتنزل عليهم من هذا القرآن العظيم حينا بعد حين: 

وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين .. 

ويذكر اسم الرحمن هنا للإشارة إلى عظيم رحمته بتنزيل هذا الذكر، فيبدو إعراضهم عنه مستقبحا كريها; وهم يعرضون عن الرحمة التي تتنزل عليهم، ويرفضونها، ويحرمون أنفسهم منها، وهم أحوج ما يكونون إليها! 

ويعقب على هذا الإعراض عن ذكر الله ورحمته بالتهديد بعقابه وعذابه: 

فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون .. 

وهو تهديد مضمر مجمل مهول، وفي التعبير سخرية تناسب استهزاءهم بالوعيد فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون ستأتيهم أخبار العذاب الذي يستهزئون به! وهم لن يتلقوا أخبارا، إنما سيذوقون العذاب ذاته، ويصبحون هم أخبارا فيه، يتناقل الناس ما حل بهم منه، ولكنهم يستهزئون فيستهزأ بهم مع التهديد المرهوب! 

وإنهم يطلبون آية خارقة; ويغفلون عن آيات الله الباهرة; فيما حولهم وفيها الكفاية للقلب المفتوح والحس البصير; وكل صفحة من صفحات هذا الكون العجيب آية تطمئن بها القلوب. 

أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم؟ إن في ذلك لآية، وما كان أكثرهم مؤمنين .. 

ومعجزة إخراج النبات الحي من الأرض، وجعله زوجا ذكرا وأنثى، إما منفصلين كما في بعض فصائل النبات، وإما مجتمعين كما هو الغالب في عالم النبات، حيث تجتمع أعضاء التذكير وأعضاء التأنيث في عود واحد، هذه المعجزة تتكرر في الأرض حولهم في كل لحظة: أولم يروا! والأمر لا يحتاج إلى أكثر من الرؤية؟ 

والمنهج القرآني في التربية يربط بين القلب ومشاهد هذا الكون; وينبه الحس الخامد، والذهن البليد، والقلب المغلق، إلى بدائع صنع الله المبثوثة حول الإنسان في كل مكان; كي يرتاد هذا الكون الحي بقلب حي; يشاهد الله في بدائع صنعه، ويشعر به كلما وقعت عينه على بدائعه; ويتصل به في كل مخلوقاته; ue]ص: 2586 ] ويراقبه وهو شاعر بوجوده في كل لحظة من لحظات الليل والنهار، ويشعر أنه هو واحد من عباده، متصل بمخلوقاته، مرتبط بالنواميس التي تحكمهم جميعا، وله دوره الخاص في هذا الكون، وبخاصة هذه الأرض التي استخلف فيها : 

أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم .. 

كريم بما فيه من حياة، صادرة من الله الكريم، واللفظ يوحي إلى النفس باستقبال صنع الله بما يليق من التكريم والحفاوة والاحتفال; لا بالاستهانة والغفلة والإغفال.. إن في ذلك لآية . وهم يطلبون الآيات، ولكن أكثرهم لا يؤمن بهذه الآية: وما كان أكثرهم مؤمنين 

وتنتهي مقدمة السورة بالتعقيب الذي يتكرر في السورة بعد استعراض كل آية : 

وإن ربك لهو العزيز الرحيم .. 

العزيز القوي القادر على إبداع الآيات، وأخذ المكذبين بالعذاب الرحيم الذي يكشف عن آياته، فيؤمن بها من يهتدي قلبه; ويمهل المكذبين; فلا يعذبهم حتى يأتيهم نذير، وفي آيات الكون غنى ووفرة، ولكن رحمته تقتضي أن يبعث بالرسل للتبصير والتنوير، والتبشير والتحذير.
































































































































__________________________________________________
      في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 33b5c5b05b93f61b473d32ac6dab8e36                      
في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 902671346
( أميرة أرق ملاك )
( أميرة أرق ملاك )
مراقب عام المنتديات
مراقب عام المنتديات

في ظلال القرآن الكريم - صفحة 2 Z
الجنس : انثى
تاريخ الميلاد : 08/02/1969
تاريخ التسجيل : 07/06/2016
عدد المساهمات : 2559
مكان الاقامة : القاهرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Google